الشيخ السبحاني
16
أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه
4 دراسة آيات الأحكام بصورتين : نستطيع أن ندرس آيات الأحكام بصورتين ، غير أنّ الصورة الثانية أفضل من الصورة الأُولى ، وإليك بيانهما : الأُولى : ما درج عليه فقهاء أهل السنّة كالجصاص وابن العربي وغيرهما حيث فسّروا الآيات حسب ترتيب السور ، وهذا ما لا نستحسنه ونراه منهجاً غير متكامل ، لأنّ القرآن حينما يتناول الجهاد مثلًا بالبحث لا يتطرق إليه في سورة واحدة ، بل يذكر معالمه وشروطه وآثاره في عدّة سور ، فالفقيه الّذي يريد استنباط أحكام الجهاد من القرآن ، لا بدّ له من مراجعة تلك الآيات في مواضع مختلفة ، وهذا يأخذ منه وقتاً كثيراً ولا يجد ضالّته إلّا بعد بذل جهد كثير . الثانية : ما هو الدارج عند فقهاء الشيعة وهو دراستها حسب المواضيع الفقهية ، مثلًا يبحث عن جميع الآيات الواردة حول الطهارة أو الصلاة أو الصوم أو غيرها في باب خاص ، وهذا ما نطلق عليه التفسير الموضوعي في إطار خاصّ . ( الفروع العملية ) . ومما أعجبني ما ذكره الأُستاذ عبد الوهاب خلاف ، حيث اقترح ذلك المنهج